الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2008

نعتذر يا غزة

يوم السبت 27 ديسمبر 2008 كان من الممكن أن يكون يوم عادي في حياة الشعب القلسطيني المحاصر من ناحيتين .... من ناحية قوات الاحتلال الصهيونية و من قبل الحكومة المصرية التي تريد ان تصفي حسابات سياسية على حساب أرواح الاف من أبناء قطاع غزة
كان من الممكن أن يكون يوم عادي ... يصحو فيه أهالي القطاع على معدات خاوية و عدم وجود وقود و موت البعض منهم بسبب عدم وصول أي مساعدات طبية بسبب غلق المعبر و منع القوات الصهيونية أى مساعدات و منع الحكومة المصرية لقوافل الاغاثة التي كل ما تحمله هو مساعدات بسيطة جداً في محاولة لاطعام شعب محاصر و مخذول.
في يوم السبت 27 ديسمبر قامت القوات الاسرائيلية بشن غارات جوية على قطاع غزة مما اسقر عن مقتل أكثر من مئتين قلسطيني و أكثر من 500 جريح و تواعدت اسرائيل بمواصلة الغارات و الهجوم على الشعب الاعزل ... وبالفعل أوقت بالوعد قفامت منذ يوم السبت الى وقتنا هذا بشن المزيد من الغارات مما رفع عدد الضحايا الى 345 شهيداً و أكثر من ألف جريح الكثير منهم في حالات سيئة جداً
و تأتي هذه المجزرة بعد أيام قليلة من زيارة" تسيبي ليفني " وزيرة خارجية الكيان الاسرائيلي لمصر و جلوسها مع حسني مبارك و أبوالغيط وزير الخارجية المصري و كأنها تعلمهم بما سيحدث في القطاع بعد الأيام....
مواقف الحكومات العربية كلها مخزية فلا احد يدعم فقراء غزة سوى بعبارات شجب و ادانة و محاولة عقد قمة عربية لن تقدم أو تأخر قى شئ سوى انها ستزيد أعداد الشهداء
في الوقت الذي يموت فيه اشقائنا يقوم النظام المصري بامداد العدو بالغاز الطبيعي بأسعار منخفضة جداً و يوفر لهم أسمنت لبناء الجدار العازل لزيادة الحصار على اشقائنا و يقيم علاقات اقتصادية دبلوماسية مع اسرائيل و يعقد اتفاقيات تضر بالمصريين و لكنها تقيد اسرائيل مثل اتفاقية الكويز. و يتقابل المسئولون المصريون مع الاسرائليين و يأخذون بعضهم بالاحضان و يبتسمون أمام الكاميرات و هم واقفون على جثث اشقائنا و يرقصون على صوت صراخهم.
و لنعلم أن الشعوب لا تقف مع الحكومات و أن هذه الحكومات التى تتسبب فى افقار و مرض ابنائها ليست هى الصوت المعبر عنها فهم ينهبوننا بسياستهم
قلنقف بجانب المقاومة و لنعلنها قوية أن تحرير فلسطين يبدأ من تحرير القاهرة. و فقراء غزة مثل فقراء مصر كلهم يعانون.
و المجد للمقاومة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق